أحمد بن علي الرازي

293

شرح بدء الأمالي

35 - باب تفضيل وتقديم الصديق على الصحابة وللصّدّيق رجحان جلىّ * على الأصحاب من غير احتمال واعلم أنّ الله تعالى ، قد فضّل محمدا على جميع الأنبياء ، ثم بعده أفضل هذه الأمة وأرجحهم على جميع الصحابة والآل أبو بكر الصديق رضي الله عنه وبعده خليفته حقا ، وقد ثبتت خلافته أوّلا تقديما له وتفضيلا على الأمة ، وفضله قد صح بالكتاب قوله تعالى : ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا [ 204 ] [ التوبة : 40 ] . ومن قال : إنّ أحدا أفضل من أبى بكر كان معتزليّا ورافضيّا ، والرافضة يلعنون أبا بكر ، وعمر ، رضي الله عنهما ، ويتبرءون من جميع الصحابة ، إلا من على ، رضي الله عنه ، فضلوا بذلك وكانوا أخبث الناس من خلق الله تعالى ، وأبعد من الله ولا نصيب لهم في الرحمة ، والصدّيق لقب لسيّد الخلفاء أبى بكر ، رضي الله عنه ، فهو كنيته واسمه عبد الله ، وكان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة ، وإنما لقب بالصدّيق لتصديقه النبي صلّى اللّه عليه وسلم في أمر المسرى ، واسم أبيه عثمان ، وكنيته أبو قحافة . جلىّ ، أي : ظهر بالعدل والسخاوة والكرامة . * * *